السيد كمال الحيدري
138
الفتاوى الفقهية
الثوبين ويقوم بباقي الأعمال المتقدّمة من الطواف وصلاته والسعي والتقصير وطواف النساء وصلاته ، ثمّ يحلّ إحرامه فيذهب بعد ذلك أينما يشاء . ففي الكافي عن علي بن أبي حمزة قال : « سألت أبا الحسن ( ع ) عن رجل يدخل مكّة في السنة المرّة أو المرّتين أو الأربعة كيف يصنع ؟ قال : إذا دخل فليدخل ملبّياً ، وإذا خرج فليخرج محلّاً » « 1 » . يستثنى من حكم وجوب الإحرام على كلّ مكلّف إذا دخل إلى مكّة بعض الأشخاص منهم : 1 . التجّار والموظفون الذين يعملون في مكّة ويتكرر دخولهم إليها بشكل طبيعي . 2 . من خرج من مكّة بعد إتمام أعمال الحجّ أو بعد العمرة المفردة فإنّه يجوز له العود إليها من دون إحرام قبل مضيّ شهر على عمرته أو حجّه السابق . أمّا لو رجع بعد شهر ، وجب عليه أن يعتمر . 3 . أهل مكّة والمقيمون فيها ، إذا تنقّلوا بينها وبين المدن الأخرى . 4 . سوّاق السيارات وخدمة قوافل الحجيج وكلّ من يتكرّر تردّده ذهاباً وإياباً بين مكّة والمدن الأخرى . وقد تسأل : ما هو المقياس في كثرة الدخول والخروج ؟ أي كم مرّة في الأسبوع لابدّ أن يتردّد حتّى يصدق عليه هذا العنوان ؟ الجواب : يكفي في الأسبوع مرّتين . وقد تسأل : إن كثير الدخول والخروج إلى مكّة المكرّمة هل يجب عليه الإحرام في كلّ سفرة مرّة واحدة ، أو لا يجب عليه الإحرام
--> ( 1 ) الكافي للكليني : ج 4 ص 535 . .